منتديات تحفة

للثقافة ونشد المهارة.
 
الرئيسيةس .و .جالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 فاعلم أنه لا إله إلاّ الله الشيخ/ ناصر بن محمد الأحمد الحلقة2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ghamrassan
بطل
بطل
avatar

ذكر عدد الرسائل : 54
العمر : 56
تاريخ التسجيل : 05/05/2008

مُساهمةموضوع: فاعلم أنه لا إله إلاّ الله الشيخ/ ناصر بن محمد الأحمد الحلقة2   الإثنين 19 مايو 2008 - 18:35

أولاً: متى ينفع الإنسان قول هذه الكلمة، لا إله إلا الله؟.
وبعدما سمعت من مقدمة فإن الجواب واضح، وهو أنه لابد أن يكون مصحوباً بمعرفة معناها والعلم بمقتضاها.
هناك من اعتمد على بعض الأحاديث الصحيحة، والتي ظاهرها تفيد أن مجرد التلفظ بهذه الكلمة كاف للنجاة من النار ودخول الجنة. من ذلك الحديث المتفق عليه عن أنس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ومعاذ رديفه على الرحل قال: ((يا معاذ)) قال: لبيك يا رسول الله وسعديك، قال: ((يا معاذ)) قال: لبيك يا رسول الله وسعديك، قال: ((يا معاذ)) قال: لبيك يا رسول الله وسعديك، ثلاثاً قال: ((ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله صدقاً من قلبه إلا حرمه الله على النار))، قال: يا رسول الله أفلا أخبر به الناس فيستبشروا؟ قال: ((إذن يتكلوا)) وأيضاً ما ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: " كنا قعوداً حول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومعنا أبو بكر وعمر في نفر، فقام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من بين أظهرنا، فأبطأ علينا، وخشينا أن يقتطع دوننا، وفزعنا، فقمنا، فكنت أول من فزع، فخرجت أبتغي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، حتى أتيت حائطاً -أي بستاناً له حيطان- للأنصار لبني النجار فساورت به، هل أجد له باباً؟ فلم أجد، فإذا ربيع يدخل في جوف حائط من بئر خارجة -والربيع: الجدول- قال: فاحتفزت -أي تضاممت ليسعني المدخل- فدخلت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: ((أبو هريرة))؟ فقلت: نعم يا رسول الله. قال: ((ما شأنك))؟ قلت: كنت بين أظهرنا فقمت فأبطأت علينا فخشينا أن تقتطع دوننا ففزعنا، فكنت أول من فزع، فأتيت هذا الحائط، فاحتفزت كما يحتفز الثعلب، وهؤلاء الناس ورائي. فقال: ((يا أبا هريرة)) – وأعطاني نعليه- ((اذهب بنعلي هاتين، فمن لقيك من وراء هذا الحائط يشهد: أن لا إله إلا الله مستيقناً بها قلبه؟ فبشره بالجنة)). فكان أول من لقيت عمر، فقال: ما هاتان النعلان يا أبا هريرة؟ قلت: نعلا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعثني بهما من لقيت يشهد أن لا إله إلا الله مستيقناً بها قلبه بشرته بالجنة، فضرب عمر بين ثديي، فخررت لاستي. قال: ارجع يا أبا هريرة. فرجعت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأجهشت بالبكاء، وركبني عمر، فإذا هو على أثري، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : ((مالك يا أبا هريرة؟!)) فقلت: لقيت عمر فأخبرته بالذي بعثتني به، فضرب بين ثديي ضربة خررت لاستي. فقال: ارجع. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((يا عمر، ما حملك على ما فعلت؟)) قال: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، أبعثت أبا هريرة بنعليك، من لقي يشهد أن لا إله إلا الله مستيقناً بها قلبه بشره بالجنة؟ قال: ((نعم)) قال: فلا تفعل، فإني أخشى أن يتكل الناس عليها، فخلهم يعملون. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ((فخلهم)) [رواه مسلم]. ومثله حديث أبي ذر -رضي الله عنه- قال: أتيت النبي -صلى الله عليه وسلم- وعليه ثوب أبيض وهو نائم ثم أتيته وقد استيقظ فقال: ((ما من عبد قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة)) قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: ((وإن زنى وإن سرق))، قلت وإن زنى وإن سرق؟ قال: ((وإن زنى وإن سرق))، قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: ((وإن زنى وإن سرق على رغم أنف أبى ذر)). [متفق عليه].
فهذه النصوص وما شابهها ظاهرها كما سمعت أن التلفظ بها يكفي للنجاة من النار بل ودخول الجنة. فما الجواب؟.
يجاب على ذلك بما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-، وهو أحسن ما قيل وهو: أن هذه الأحاديث إنما هي فيمن قالها ومات عليها كما جاءت مقيدة، وقالها خالصاً من قلبه مستيقناً بها قلبه غير شاك فيها بصدق ويقين. فإن حقيقة التوحيد انجذاب القلب إلى الله جملة، فمن شهد أن لا إله إلا الله خالصاً من قلبه دخل الجنة لأن الإخلاص هو انجذاب القلب إلى الله تعالى بأن يتوب من الذنوب توبة نصوحاً، فإذا مات على تلك الحال نال ذلك، فإنه قد تواترت الأحاديث بأنه يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله، وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة، وما يزن خردلة وما يزن ذرة، وتواترت الأحاديث بأن كثيراً ممن يقول لا إله إلا الله يدخل النار ثم يخرج منها. وتواترت الأحاديث بأن الله حرم النار أن تأكل أثر السجود من ابن آدم، فهؤلاء كانوا يصلون ويسجدون لله، وتواترت الأحاديث بأنه يحرم على النار من قال لا إله إلا الله، ومن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، لكن جاءت مقيدة بالقيود الثقال وأكثر من يقولها لا يعرف الإخلاص ولا اليقين. ومن لا يعرف ذلك يُخشى عليه أن يفتن عنها عند الموت فيحال بينه وبينها، وأكثر من يقولها يقولها تقليداً وعادةً لم يخالط الإيمان بشاشة قلبه، وغالب من يفتن عند الموت وفى القبور أمثال هؤلاء كما في الحديث: ((سمعت الناس يقولون شيئاً فقلته)) وغالب أعمال هؤلاء إنما هو تقليد واقتداء بأمثالهم، وهم أقرب الناس من قوله تعالى: {إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ} [(23) سورة الزخرف] وحينئذ فلا منافاة بين الأحاديث؛ فإنه إذا قالها بإخلاص ويقين تام ولم يكن في هذه الحال مصراً على ذنب أصلاً فإن كمال إخلاصه ويقينه يوجب أن يكون الله أحب إليه من كل شيء، فإذاً لا يبقى في قلبه إرادة لما حرّم الله ولا كراهية لما أمر الله وهذا هو الذي يحرم على النار وإن كانت له ذنوب قبل ذلك، فإن هذا الإيمان وهذه التوبة وهذا الإخلاص وهذه المحبة وهذا اليقين لا تترك له ذنباً إلا يمحى كما يمحى الليل بالنهار. انتهى هذا الكلام النفيس والبيان الشافي والذي لا مزيد عليه من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
فاعلم أنه لا إله إلاّ الله الشيخ/ ناصر بن محمد الأحمد الحلقة2
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات تحفة :: المنتدى الإسلامي :: قسم المواضيع والمناقشات الإسلامية-
انتقل الى: